وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه – رحمه الله – .
فالذي يَخرج من المرأة عند الملاعَبَة أو التفكير هو رطوبة ، وهو قَذَى .
قال ابن قتيبة في " أدب الكاتِب " : وكُلّ ذَكَرٍ " يَمْذِي " وكُلّ أنثى " تَقْذِي " . اهـ .
أما الذي يُوجِب الغُسُل ، فهو خروج المنيّ ، وهو يَخرج دَفقاً يُحَسّ به ، وتصحبُه رعشة ، ويَعقبه فُتُور غالباً .
ولون ماء المرأة أصفر ، بِخلاف ماء الرجل .
قال عليه الصلاة والسلام : ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر . رواه مسلم .
وأما " الْوَدِي " فهو سائل لزِج ، وهو يَخرج عقب البول ، وهو نجس يُوجِب الوضوء .
ثم عقبت إحدى الأخوات فقالت :
و النساء يعرفن أنفسهن ............. و ما ذكرته الأستاذة مُقْنِع .. بما أنه لا دليل على نقض الرطوبة الوضوء.... خاصة أنها مستمرة دائما... مثل وجود اللعاب في الفم ..
(...الجواب...)
أولاً : الدِّين ليس بالرأي . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . رواه أبو داود وغيره .
فالمسألة ليست تصرفات ولا مشكلات أو طبائع نسوية ، حتى يُقال فيها : (النساء يعرفن أنفسهن(
بل المسألة حُكم شرعي ، والعلماء أعرف به .
مع احترامي لأختنا الفاضلة الدكتور رقية المحارب - نفع الله بها -
ثانياً : قال الإمام أحمد رحمه الله : أكثر ما يُخطئ الناس في التأويل والقياس .
فالأخت قاسَتْ الرطوبة على اللعاب ، وهذا خطأ في القياس .
والأصل أن تُقاس على ما يُقارِبها من المحلّ ، فتُقاس على ما يخرج من السبيلين .
ثالثاً : وجود المشقة لا يعني التناول أو التخفيف في الأحكام ، وإن كانت القاعدة : أن المشقة تجلب التيسير .