تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الترمذي : وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ التَّابِعِينَ الْوُضُوءَ مِنْ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ .

وقَال بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لَيْسَ فِي الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وُضُوءٌ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ .

والله تعالى أعلم .

152-حكم الإفرازات المستمرة عند بعض النساء .

(...السؤال...)

لدي سؤال اسمحوا لي فضيلتكم بسؤاله مع أنني على استحياء منه لكنه هام ، وهو: هل نزول المذي يوجب الاغتسال ويفسد الصيام ؟

وهل هناك فرق بين المذي وغيره ؟

(...الجواب...)

هذه الإفرازات ، هي التي تُسمّى عند الفقهاء : رطوبة فرج المرأة

وعند المعاصرين يُطلق عليها : الإفرازات المهبلية

فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة .

و المسألة محل خلاف .

فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة .

وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – .

كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة

فقال ابن حزم – رحمه الله – بعدم نقضها للوضوء .

وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –

وقد أشكل هذا على بعض الناس : كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة .

وقد أجاب الشيخ – رحمه الله – على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال : إنها - أي الروائح – ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .

وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 – 392 )

فقال – رحمه الله – :

ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي : أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥٢٧