فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ( مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ )
ثم قال :
أما أولُ أشراط الساعة ، فنار تحشرُ الناس من المشرق إلى المغرب .
وأما أولُ طعامِ أهل الجنة ، فزيادة كبدِ حوت .
وإذا سبق ماءُ الرجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماءُ المرأة نزعت .
قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، يا رسول الله إن اليهود قومٌ بُهْت ، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني .
فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيُّ رجلٍ عبدُ الله فيكم ؟
قالوا : خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا .
قال : أرأيتم إن أسلم عبدُ الله بن سلام ؟
فقالوا : أعاذه الله من ذلك !
فخرج عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
فقالوا : شرُّنا وابن شرِّنا وانتقصوه !
قال : فهذا الذي كنت أخاف يا رسول الله .
وهذا جابر بن سليم رضي الله عنه يُحدّث فيقول : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه ، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه .
قلت : من هذا ؟
قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : عليك السلام يا رسول الله - مرتين - !
قال : لا تقل عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الميت ، قل : السلام عليك .
قال : قلت : أنت رسول الله ؟
قال : أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلّت راحلتك ، فدعوته ردها عليك .
قال : قلت : اعهد إليّ .
قال : لا تسبنّ أحداً .
قال : فما سببت بعده حُراً ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة .