تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ( مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ )

ثم قال :

أما أولُ أشراط الساعة ، فنار تحشرُ الناس من المشرق إلى المغرب .

وأما أولُ طعامِ أهل الجنة ، فزيادة كبدِ حوت .

وإذا سبق ماءُ الرجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماءُ المرأة نزعت .

قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، يا رسول الله إن اليهود قومٌ بُهْت ، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني .

فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيُّ رجلٍ عبدُ الله فيكم ؟

قالوا : خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا .

قال : أرأيتم إن أسلم عبدُ الله بن سلام ؟

فقالوا : أعاذه الله من ذلك !

فخرج عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

فقالوا : شرُّنا وابن شرِّنا وانتقصوه !

قال : فهذا الذي كنت أخاف يا رسول الله .

وهذا جابر بن سليم رضي الله عنه يُحدّث فيقول : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه ، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه .

قلت : من هذا ؟

قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت : عليك السلام يا رسول الله - مرتين - !

قال : لا تقل عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الميت ، قل : السلام عليك .

قال : قلت : أنت رسول الله ؟

قال : أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلّت راحلتك ، فدعوته ردها عليك .

قال : قلت : اعهد إليّ .

قال : لا تسبنّ أحداً .

قال : فما سببت بعده حُراً ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥١