تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - ما الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ؟

2 - هل هو دم الدورة أم لا ؟

3 - وهل الاستحاضة لها رائحة أم لا ؟

4 - هل تصلي أم لا ؟

وما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثهِ : بما معنى والله أعلم" أسودٌ تعرف "

مع التدليل بحديث ...

(...الجواب...)

الاستحاضة في عُرف المعاصِرين هي ما يُطلق عليه : النَّزِيف .

وهو دَم عِرْق ، كما قال عليه الصلاة والسلام : إنما ذلك عرق وليس بحيض ، فإذا أقْبَلَت حَيضتك فَدَعِي الصلاة ، وإذا أدْبَرت فاغْسِلي عنك الدم ، ثم صلي . وقال : ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت . رواه البخاري ومسلم .

وهو يَكون كَما قلتِ : لونه لون الدّم ، وأحيانا يَكون أخفّ مِن الدَّم لِمَا يُخالِطه من إفرازات .وهو لا يمنع الصلاة ولا الصيام .

وأما دَم الحيض فله صِفات يُعرف بها ، منها :

الأول : اللون : فَلَوْنه أسْوَد ، أي أنه يَمِيل إلى السَّواد ، فهو دَاكِن . قال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها : إذا كان دم الحيضة فإنه دَم أسود يَعرِف ، فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق . رواه أبو داود .

وضُبِط لفظ ( يعرف ) : بضم الياء وفتح الراء ( يُعْرَف ) أي تعرفه النساء بلونه، وبفتح الياء وكسر الراء ( يَعْرِف ) أي له عَرْف ، وهو الرائحة .

الثاني : الرائحة : أي أن رائحته ليست كرائحة الدم ، بل هي رائحة كريهة .وفي ضبط ( يعرف ) بفتح الياء وكسر الراء ( يَعْرِف ) أي له عَرْف ، دليل على تَميّز رائحته عن الدم العادي .

الثالث : كثافته ، فهو ثَخين ، بِخلاف غيره مِن الدِّماء .

الرابع : بما يُصَاحبه عادة مِن آلام .

وإذا كانت المرأة تُرضِع ورأت دَمًا ، وكان لونه أحمر فاتحا ، فإنه ليس بِدَم حيض ، بل هو دم استحاضة ، لا يمنع المرأة مِن شيء . إلاَّ أنه يَجب معه الوضوء لكل صلاة .

والله تعالى أعلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٤٥٧