تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل المسور بن مخرمة على عمر بن الخطاب مِن الليلة التي طُعِن فيها ، فأيقظ عمر لصلاة الصبح ، فقال عمر : نَعم ، ولا حَظّ في الإسلام لمن تَرك الصلاة . فصلى عُمر وجرحه يَثعب دَما . رواه الإمام مالك .

وقال ابن عباس : لَمَّا طُعِن عمر احتملته أنا ونَفر من الأنصار حتى أدخلناه مَنْزِله ، فلم يزل في غشية واحدة حتى أسفر الصبح ، فقال رجل : إنكم لن تفزعوه بشيء إلا بالصلاة . قال : فقلنا : الصلاة يا أمير المؤمنين . قال : ففتح عينيه ، ثم قال : أصلى الناس ؟ قلنا : نعم . قال : أمَا إنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . فصلى وجرحه يثعب دما . رواه عبد الرزاق .

وبَلَغ مِن حرص الصحابة على الصلاة أن عَرَف ذلك عنهم أعداؤهم .

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة فقاتلونا قتالا شديدا ، فلما صلينا الظهر قال المشركون : لو مِلْنا عليهم ميلة لاقتطعناهم ، فأخْبَر جبريلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، فذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وقالوا : إنه ستأتيهم صلاة هي أحبّ إليهم من الأولاد ، فلما حضرت العصر ، صَفَّنَا صَفّين ، والمشركون بيننا وبين القبلة . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له .

وكان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته أن أوصى بالصلاة ، فكان يقول : الصلاة الصلاة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وكان عليه الصلاة والسلام يُغشى عليه في آخر حياته ، ثم يُفيق ، فيسأل عمّا أهمّه : أصلَّى الناس ؟ رواه البخاري ومسلم .

ومن ترك الصلاة لِمُدّة شهر فعليه التوبة إلى الله ، وليس عليه قضاء ؛ لأن ترك الصلاة كُفر .

فالله سبحانه وتعالى جعل الصلاة حدا فاصِلا بين الكُفر والإيمان ، فقال تبارك وتعالى : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٣٧٣