(...السؤال...) ما هي المسافة بين القدمين بالنسبة للرجل وللمرأة في الصلاة فهل هناك نص يحدد المسافة ، وماهي المسافة بين قدم المصلي والمصلي المجاور له هل يلصقها أم يترك مسافة ؟
(...الجواب...) ليس هناك مسافة مُحددة ، وقد قدّرها بعض أهل العْلم بِشِبْر .
وعادة يكون ما بين القَدمين مُقَارِبا لِمَا بَيْن المنكِبين .
ولا يُباعِد ما بين رِجْلَيه كثيرا ، لأن هذا من شأنه التضييق على من كان بِجواره ، هذا مِن جِهَة .
ومِن جِهة ثانية ، فإن هذا يُؤدّي إلى وُجود فُرَج بين الْمُصِّلين .
واستثنى بعض أهل العْلِم المرأة مِن ذلك ، فقالوا : وإن كانت امرأة ضَمَّت بعضها إلى بعض ؛ لأن ذلك اسْتَر لَها .
روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتُشِير المرأة بيديها كالرجال بالتكبير ؟ قال : لا ترفع بذلك يديها كالرِّجال . وأشار ، فَخَفض يديه جدا وجمعهما إليه ، وقال : إن للمرأة هيئة ليست للرَّجُل .
وروى عن ابن جريج عن عطاء قال : تَجْمَع المرأة يديها في قيامها ما استطاعت .
وروى عن معمر عن الحسن وقتادة قالا : إذا سَجَدَتِ المرأة فإنها تنضمّ ما استطاعت ، ولا تتجافى ، لكي لا ترفع عجيزتها .
قال الإمام الشافعي : وقد أدّب الله تعالى النساء بالاستتار ، وأدبهن بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم . وأُحِبّ للمرأة في السجود أن تَضُمّ بعضها إلى بعض ، وتُلْصِق بطنها بِفَخِذيها ، وتسجد كأسْتَر ما يكون لها ، وهكذا أُحِبّ لها في الركوع والجلوس وجميع الصلاة أن تكون فيها كأسْتَر ما يكون لها ، وأُحِبّ أن تَكْفِتْ جِلبابها وتجافيه راكعة وساجدة عليها لئلا تَصِفها ثيابها . اهـ .
والسنة أن لا تُتْرَك فُرْجَة بين الْمُصَلِّين .
قال الإمام البخاري : باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف . وقال النعمان بن بشير : رأيت الرجل مِنّا يُلْزِق كَعْبه بِكَعْب صاحبه .