تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم روى بإسناده إلى أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري . وكان أحدنا يُلْزِق منكبه بمنكب صاحبه وقَدَمَه بِقَدَمِه .

وما ذَكَره البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنه رواه الإمام أحمد بلفظ : قال فرأيت الرجل يُلزق كَعْبه بِكَعْب صَاحِبه .ورواه أبو داود بِنحوه .

فالمعتبر هو الْمُحاذاة بالكَعْب ، وهو العظم البارز في جنب القَدَم .

322- هل يعتبر مجرد سماعه لقول الإمام ( سمع الله ) يعتبر فوات للركعة.

(...السؤال...) كثيراً ما يدخل المأموم المسجد والإمام راكع فيأتي ويكبر ويركع , في بعض الأحيان يشك هل ركع قبل أن يرفع الإمام أم لا , وهل مجرد سماعه لقول الإمام ( سمع الله ) يعتبر فوات للركعة .

فما الضابط في ذلك ؟ وإذا دخل وشك هل أدرك الركعة أم لا . ما العمل ؟

(...الجواب...) حُكم الداخل حُكم المأمومين ، فإذا أدرك الإمام راكعا وركع قبل رفع الإمام وقبل سماع قول الإمام : سمع الله لمن حَمِده ؛ فقد أدرك الركوع .

فإن لم يُدرك الإمام إلا بعد قول سمع الله لمن حمده ، فلا يكون مُدركا للركعة .

وإذا شكّ بَنى على اليقين ، والأصل أنه لم يُدرك الركعة ، فإذا غَلب على ظنِّه أنه لم يُدرك الركوع فإنه يأتي بركعة ، وإن غلب على ظنِّه أنه أدرك الركوع اعْتَدّ بالركعة .

قال ابن قدامة في المغني : إنْ شَكَّ فِي إدْرَاكِ الرُّكُوعِ مَعَ الإِمَامِ ، مِثْلُ أَنْ كَبَّرَ وَالإِمَامُ رَاكِعٌ ، فَرَفَعَ إمَامُهُ رَأْسَهُ ، فَشَكَّ هَلْ أَدْرَكَ الْمُجْزِئَ مِنْ الرُّكُوعِ مَعَ الإِمَامِ أَوْ لا ؟ لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٣٦١