أن بطن رجل الرجل الأمامي تكون في مواجهة وجه الرجل الذي بالصف الثاني
وخاصة إذا كان ينظر الى مكان السجود .
ويكون وضع الرجل وهو جالس بهذه الطريقة مائل الى اليمين
ووضع رجله ليس وضعا صحيا فهل الاسلام يطلب كل هذا التكلف ؟
(...الجواب...) التورّك : هي جلسة تكون في التشهد الأخير من الصلاة الرباعية والثلاثية ، وهي أن ينصب رِجْله اليمنى ويُدخل رجله اليسرى من تحت ساقِه اليمنى .
وهذا صريح في حديث أبي حميد رضي الله عنه في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أبو حميد الساعدي رضي الله عنه : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره ، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه ، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته . رواه البخاري .
فقوله رضي الله عنه : فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى .
هذا صريح في أن الصلاة إذا كانت ثنائية فإنه لا يكون فيها تورّك
وليس فيه أن بَطن القدم تكون أمام من يُصلي خَلْفَه في الصف الذي يليه ، لأن نَظَر المصلي إلى مَحلّ سُجوده أثناء القيام والجلوس ، وأما في التشهد فإنه ينظُر إلى أصبعه .
وإذا نَظَر إلى مَحَلّ سُجوده أو إلى أصبعه لا يَرى أقداما !
نعم ، يكون باطن قدم الذي أمامه مُواجِهَة له إذا نَظَر إلى غير مَحلّ سجوده .
ومن اعتاد تلك الجلسة عَلِم أنه ليس فيها تكلّف ، بل هي جلسة صِحية .
وقد حدثني أحد أساتذتنا أنه حضر إسلام أمريكي ، فلما صلّى أُصيبت قدمه من الجلوس بين السجدتين ، فكان مما قاله الأمريكي بعد ذلك : أنتم في صلاتكم هذه بِنعمة ورياضة لا يعلمها إلاَّ من لم يكن من أهلها !