تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...الجواب...) الأصل في الأذان أنه للناس عموما ؛ لأنه إعلام الناس بدخول الوقت ، فيشمل الرجال والنساء في البيوت .

وأما الإقامة فالأصل فيها أنها للمُصلَّين داخل المسجد ، وإن سَمِعها مَن قَرُب من المسجد فلا بأس .

وكان بلال رضي الله عنه يُؤذِّن على مكان مُرتفع ، بِخلاف الإقامة فإنه كان يُقيم داخل المسجد إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم خَرَج من بيته .

وكذلك كان ابن أم مكتوم .

وفي الصحيحين : ولم يكن بين أذانهما إلا أن يَرقى ذا ويَنْزِل ذا .

وقال أبو داود : باب الأذان فوق المنارة

ثم روى بإسناده إلى عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد ، وكان بلال يؤذن عليه الفجر . وقال الألباني : حَسَن .

قال ابن قدامة : ويستحب أن يؤذن على شيء مرتفع ، ليكون أبلغ لتأدية صوته ، وقد روى أبو داود عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر ، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى ، ثم قال : اللهم إني أستعينك وأستعديك على قريش أن يقيموا دينك . قالت : ثم يؤذن .

وفي حديث بدء الأذان فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله رأيت رجلا

كأن عليه ثوبين أخضرين ، قام على المسجد فأذَّن ثم قعد قَعْدَة ، ثم قام فقال مثلها إلاَّ أنه يقول قد قامت الصلاة . اهـ .

وقال النووي : يُستَحبّ أن يؤذن على موضع عال من منارة أو غيرها ، وهذا لا خلاف فيه .

وقال أيضا : قال المحاملي في المجموع وصاحب التهذيب : ولا يستحب في الإقامة أن تكون على موضع عالٍ . وهذا الذي قالاه محمول على ما إذا لم يكن مسجد كبير تدعو الحاجة فيه إلى العلو للإعلام . اهـ .

أي : لإعلام الحاضرين .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٣٣٤