3 - وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كَبَّر في الصلاة سَكَت هُنية قبل أن يقرأ ، فقلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! أرأيت سُكوتك بين التكبير والقراءة ، ما تقول ؟ قال : أقول : اللهم بَاعِد بيني وبين خطاياي كما بَاعَدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نَقّنِي مِن خطاياي كما يُنَقّى الثوب الأبيض مِن الدَّنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد .
4 - وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جَدّك ، ولا إله غيرك . رواه الإمام أحمد والنسائي .
وأصله في صحيح مسلم عن ابن عمر موقوفا .
ودُعاء الاستفتاح سُنّة . ووقت قول هذا الدعاء بعد تكبيرة الإحرام ، ويُقال حال القيام . ومَن نَسِيه في أول الصلاة فلا يَقوله بعد ذلك ؛ لِفوات مَحلّه .
ويقول المأموم هذا الدعاء إذا دَخَل في الصلاة ، سواء كان أدرك أوّل الصلاة أو لا . ولا يقوله إذا أدرك الإمام راكعا ، بل يُكبِّر ثم يركع .
فائدة : بالنسبة للدعاء لا يَجوز أن يُقرَن بالمشيئة ، فلا يُقال : غفر الله لك إن شاء الله ، ونحو ذلك .وذلك لأن الله تبارك وتعالى لا يُعجِزه شيء في الأرض ولا في السماء .
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت . اللهم ارحمني إن شئت ليعزم في الدعاء ، فإن الله صانعُ ما شاء لا مُكْرِه له .
وفي رواية لمسلم : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُلِ : اللّهُمّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، وَلََكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ ، وَلْيُعَظّمِ الرّغْبَةَ ، فَإنّ اللّهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ .