(...الجواب...) أولاً : لا يجوز ابتداء المسلم بقول : السلام على من اتَّبَع الْهُدَى ، فقد قال الله تبارك وتعالى لِموسى عليه الصلاة والسلام في مُخاطبة فرعون : (وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُسلِّم بهذا السلام على أهل الكِتاب إذا كَتَب لهم .
ثانيا : لا يجوز للمسلم أن يُؤخِّر صلاة عن وقتها من غير عُذر مقبول شرعا . فمن ترك صلاة من غير عُذر حتى خرج وقتها فقد كَفَر بالله .
وعلى هذا فتوى الصحابة رضي الله عنهم وأهل العِلْم .قال شقيق بن عبد الله البلخي رحمه الله : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَرون شيئا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة . رواه ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهما .وقال أيوب السختياني : تركُ الصلاةِ كفرٌ لا يُختلف فيه .
والعَمَل ليس عُذرا في تأخير الصلاة عن وقتها ، فيجب على المسلم أن يُؤدِّي صلاة الظهر ، سواء كان في عمل أو في دراسة .
وطاعة الله أوجب من طاعة المخلوق ، بل لا طاعة لمخلوق في معصية الخالِق ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم .
ثالثا : عليه التوبة إلى الله مما مضى ، وعليه أن يعقد العزم على أن لا يُؤخِّر الصلاة ، فإن كان ذلك العمل يُجبره على تأخير الصلاة فليترك ذلك العمل ، ومن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه .
283- سؤالي هو/ هل يجوز التقدم على الإمام في الصلاة ؟ وهل يجوز الانخفاض عنه أي الصلاة في الدور السفلي بينما الإمام في الدور العلوي.
(...الجواب...) لا يجوز التقدّم عن الإمام في الصلاة ، فمن صلّى أمام إمامه فيجب عليه أن يُعيد صلاته ؛ لأنه خَالَف إمامه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : إنما جُعِل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه . رواه البخاري ومسلم .
.
ولا شكّ أن التقدّم عن مُحاذاة الإمام مُخالفة له .