تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما جاء عن السلف من التشديد والتأكيد على حضور الجماعة ، فإنما كان ذلك نتيجة حرص السلف على السنة ، حتى وإن كان أحدهم معذورا .

أما سمعت قول ابن مسعود رضي الله عنه : ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلاَّ منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتي به يُهادَى بين الرجلين حتى يُقَام في الصف . رواه مسلم ؟

ومثله قصة الأعمى الذي كان بعيد الدار ، وليس له قائد يُلائمه ، فلم يُرخِّص له النبي صلى الله عليه وسلم .

ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرخص له فيُصلي في بيته ، فرخّص له ، فلما ولّى دعاه فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال : نعم . قال : فأجب .

قال مصعب : سَمِع عامِر بن عبد الله المؤذِّن وهو يَجُود بِنَفْسه ، فقال : خذوا بيدي . فقيل : إنك عليل . قال : أسمع داعي الله فلا أجيبه ؟ فأخذوا بيده ، فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات .

ومن أكل ثوما أو بصلا ، فليجعل ذلك بعد صلاة العشاء ، ويستعمل ما يُزيل الروائح ، لئلا يتأذّى الناس ، وتتأذّى الملائكة ، فإن أكل قبل الصلاة فلا يقرب المسجد كما قال عليه الصلاة والسلام ، وقد فوّت على نفسه أجر الجماعة وفضل حضورها .

وأما من حضَرته الصلاة وحضر العَشَاء ، فهذا سبق التفصيل فيه هنا :

http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/053.htm

251-صلاة الفجر و الأعانه على أدائها.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٩٨