تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللأسف أصبح الأمر عند الكثير من المسلمين عاديا أن يلعب الأولاد مع البنات (حتى سن العاشرة) في مصلى الرجال والنساء وأن يتواجد الأولاد (حتى سن الخامسة عشر) في مصلى النساء ولا يغضون أبصارهم ونفس الشيء ينطبق على البنات في مصلى الرجال ؛

حتى إن أحد الآباء يقول أن ابنته (16 سنة) ما زالت صغيرة ويحق لها أن تدخل عند الرجال! وأصبح المسجد في نظرهم ساحة للعب الأطفال ولهوهم . والغريب في الأمر أن هناك من الآباء من يرى هيجان ابنه في المسجد وإزعاجه للمسلمين ولا يحرك ساكنا , فإذا تكلمت معه وقلت له مُر ابنك بالهدوء واحترام المسجد, يقول لك : ابني هذا شيطان يعقني ولا يطيعني ولا يُمْكِنُنِي أن أتحكم فيه أو أكف أذاه عن رواد المسجد .

هل يجب منعهم من الإتيان إلى المسجد أم لا ؟ وهل لك من نصيحة توجهها لإمام المسجد ولمجلس إدارة المسجد وللآباء والأمهات والأبناء ؟

ج-لا شك أن هذه المسألة بين إفراط وتفريط، بين فريقين :

فريق يُحضر أطفاله ويتركهم يعبثون ويُشغلون المصلين دون كفّ أو نهي . وفريق يمنع إحضار الصبيان للمساجد ، ولو كانوا مُميّزين ولو كانوا بعد سن السابعة ، وبحضرة آبائهم أو بأدب وسمت .

وحضور الأطفال إلى المساجد مع أمهاتهم له أصل في السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوّل فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أشقّ على أمه . رواه البخاري .

وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة ، أو بالسورة القصيرة .

فهذا فيما يتعلق بحضور الصبي مع أمه إلى المسجد .

وأما إحضار الصبيان بمثل ما ذُكِر في السؤال فمنكر لا يليق بالمصلين ولا ببيوت الله عز وجل التي هي محل العبادة والطاعة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٨٧