تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما من لا يقيم قراءة الفاتحة فلا يُصَلِّي خلفه إلاَّ من هو مثله ، فلا يُصَلَّى خلف الألثغ الذي يُبْدِل حَرفا بِحَرْف إلاَّ حَرف الضاد إذا أخرجه مِن طرف الفم ، كما هو عادة كثير من الناس ؛ فهذا فيه وجهان :

منهم من قال : لا يُصَلَّى خلفه ، ولا تصح صلاته في نفسه ، لأنه أبدل حرفا بحرف ، لأن مخرج الضاد الشدق ، ومخرج الظاء طرف الأسنان ، فإذا قال : ( ولا الظالين ) كان معناه ظل يفعل كذا !

والوجه الثاني : تَصِحّ ، وهذا أقرب ؛ لأن الحرفين في السمع شيء واحد وحِسّ أحدهما مِن جنس حس الآخر ، لتشابه الْمَخْرَجَيْن ، والقارئ إنما يقصد الضَّلال المخالِف للهُدى ، وهو الذي يفهمه المستمع ، فأما المعنى المأخوذ مِن (ظَلّ) فلا يخطر بِبَال أحد ، وهذا بخلاف الحرفين المختلفين صوتا ومخرجا وسمعا ، كإبدال الراء بالغين ، فإن هذا لا يحصل به مقصود القراءة . اهـ

238-هل يقدم الأحفظ أم المتقن للقراءة ؟

(...السؤال...) نجتمع أحيانا مع بعض الشباب الطيبة

فإذا كنا في العراء و حان وقت الصلاة فهناك الحافظ للقرآن و هناك المتقن المجود الضابط للقراءة

فأنا محتار من نقدم ، و أنا أعلم أن من السنة تقديم الأحفظ للكتاب و لكن في حال وجود

من يضبط القراءة و أفضل من الأحفظ هل يقدم في هذه الحالة ؟

(...الجواب...) أولاً : إذا كنتم في البلد وَجب عليكم الصلاة جماعة ، خاصة إذا كنتم تسمعون النداء للصلاة .

ثانيا : يؤم الناس الأقرأ لِكتاب الله عزّ وجلّ .

قال عليه الصلاة والسلام : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنَّة ، فإن كانوا في السُّنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما . رواه مسلم .

ويجوز تقديم من هو أقرأ وأكثر ضبطا للقراءة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٨١