تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء آخر، عندما أصلي أمام أي أحد أشعر بأنني أصلي له، حيث إنني تراودني أفكار مثل كيف يرون صلاتي وهكذا، وإنه لأمر مزعج لأني لو أردت صلاتي لهم لفعلت الحركات فقط، كما كنت أفعل عندما كانت أمي تجربني على الصلاة وتقسم على عدم خروجي من المنزل إلا بعد أن أصلي أمامها.

فأرجوك يا شيخ أرشدني ماذا أفعل؟

كيف هو الخشوع( لأتوقف عن السرحان والتفكير)، وما الذي يجعلني أحافظ على الصلاة؟

(...الجواب...)

أولاً : لا تجعلي للشيطان عليك سبيلا ، ولا تفتحي له بابا .

فإن الشيطان يجتهد في إفساد العباد ، وإفساد عبادات العباد .

ثانيا : الخشوع ليس شرطا في صحّة الصلاة ، وغنم كان من تمام الصلاة .

ثالثا : للتخلّص من مثل هذه الوساوس والانشغالات افعلي ما يلي :

أ - فرِّغي نفسك قبل الصلاة ، وتوضئي لها وصلِّي قبلها ، واقرئي القرآن ، لتدخلي في الصلاة وقد انقطعت عما يشغلك .

ب - ابتعدي عما يشغلك من صور ونقوش وأصوات .

جـ - تفكّري بما تقولين من أذكار وما تقرئين من آيات .

د – حاولي أن تكون صلاتك حيث لا يراك أحد ، فهو أعظم في الأجر ، وأبعد عن الرياء ، واقطع للشك .

هـ - إذا جاء الشيطان ليُدخل الرياء على المسلم ، فعلى المسلم مدافعة الرياء ولا يضرّه .

فإذا جاء الشيطان أو ورد الوارد لتحسين العمل فعلى المسلم أن يتذكّر : أن الناس لا يملكون له نفعا ولا ضرا ، وبالتالي فليس هناك دافع للعمل لأجلهم .

وقد نقل ابن القيم - رحمه الله – عن عبد القادر الكيلاني - رحمه الله - أنه قال : كُن مع الحق بلا خلق ، ومع الخلق بلا نَفْس .

ثم قال ابن القيم معلِّقاً : فتأمل ما أجلّ هاتين الكلمتين مع اختصارهما ، وما أجمعهما لقواعد السلوك ، ولكل خلق جميل . اهـ .

فإذا قام المسلم يُصلّي – مثلاً – جاءه الشيطان ليُحبط عمله ، فيقول : له فُلان ينظر إليك وإلى عملك فأحسن العمل

فلا يلتفت إلى هذا ويبقى على ما كان عليه ولا يترك العمل لأجل ذلك .

وأما ما يُذهب الرياء

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٢١