تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَجَابَ : يُصَلِّي مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ ، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَغَيْرُهُمَا . وَقَدْ رَوَى أَبُو داود فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرٍ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ " . وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَد هَلْ يَقْضِي شَفْعَهُ مَعَهُ ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقْضِي شَفْعَهُ مَعَهُ . وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا . فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا " ، وَهَذَا يَعُمُّ الْفَرْضَ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْوِتْرَ وَالسُّنَنَ الرَّاتِبَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا مَنَعَهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ بَيْنَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ . كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَهَكَذَا السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ . وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ صَلَّى سُنَّةَ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلَمَّا فَاتَتْهُ سُنَّةُ الظُّهْرِ الَّتِي بَعْدَهَا صَلاَّهَا بَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٠٥