ثانياً : اتخذي لك مصلّى لا يكون بقربه إزعاج أطفال ، ولا حديث متحدّث ، وليس فيه صور ذوات أرواح .
ثالثاً : فرّغي ذهنك مما يشغله من عمل البيت أو من حاجة البدن . ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان . رواه مسلم .
رابعاً : اجلسي في هذا المصلَّى ، وصلِّي ركعتين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : بين كل أذانين صلاة . قالها ثلاثا ثم قال في الثالثة : لمن شاء . رواه البخاري ومسلم . اقرئي ما تيسر لك من القرآن ، ولو من قصار السور ، فهذا أقرب لحضور القلب ونُفرة الشيطان .
خامساً : ابتعدي قدر الإمكان عن الزخارف والنقوش سواء كان ذلك في ثياب الصلاة أو في سجادة الصلاة أو في الجدران .
وقد صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة ذات أعلام ( خطوط ) فنظر إلى علمها ، فلما قضى صلاته . قال : اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة ، وائتوني بأنبجانيه ، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي . رواه البخاري ومسلم .
هذا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره ؟!
سادساً : احرصي – بارك الله فيك – على تدبّر ما تقرئين في صلاتك ، واستشعري أن رب العزة جل جلاله يُخاطبكِ أنتِ وحدك .قال ابن مسعود : إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعِ لها سمعك ، فإما خيرٌ يأمر به ، وإلا شرٌّ يَنهى عنه .
ومما يُعين على التدبّر والخشوع معرفة المعاني ، واستعيني على ذلك بقراءة شيء من كتب التفسير ، ولو من المختصرات ككتاب : تيسير الكريم الرحمن للشيخ السعدي ، فإن معرفة المعاني تُعين على الفهم والتدبّر والخشوع بل والحفظ .
ثم احرصي على تحريك شفتيك بالقرآن خلال قراءته ، فإنه أبعد عن الوسواس ، ولأن قراءة القلب لا تُسمّى قراءة .لقوله عز وجل في الحديث القدسي : أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه . رواه أحمد وابن ماجه وعلّقه البخاري .