وتَقُول جريدة (المونيتور) الفرنسية : قد أوْجَد الإسلام إصلاحاً عظيماً في حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية ، ومما يَجِب التَّنْوِيه به أن الحقوق الشرعية التي مَنَحَهَا الإسلام للمرأة تفوق كثيراً الحقوق الممنوحة للمرأة الفرنسية . اهـ .
ويَكفي في هذا المقام أن نُورِد قوله عليه الصلاة والسلام : النِّساء شَقَائق الرِّجَال . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . وهو حديث حسَن . وأصله في الصحيحين .
وإنَّ مِمَّا تَسْعَى إليه الجاهلية المعاصِرَة – الْمُتَدَثِّرَة بِثِيَاب الحضَارَة ! – إخْرَاج المرأة مِن بَيْتِها إلى مَعامِل ومَصَانِع ومَقَاهي .. لِتُسْلَب سَعَادتها ، وتَكون ألعُوبة في أيدي الرِّجَال ! ليَسْعَد بذلك الذُّكُور وتَشْقَى بِه الإناث !
وشَهِد شاهِد مِن أهلها !
تَقُول الكَاتبة الشهيرة " آتي رود " - في مقالة نُشِرت عام 1901م - : لأن يشتغل بَنَاتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم ، خَير وأخَفّ بَلاءً مِن اشتغالهن في الْمَعَامِل حيث تُصبح البنت ملوثة بأدرانٍ تذهب برونق حياتها إلى الأبد ، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، فيها الحِشمة والعفاف والطهارة ... نَعَم .. إنه لَعَارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتَها مثَلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يُوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت ، وترك أعمال الرجال للرجال سلامةً لِشَرَفِها .
ونَشَرَتْ مجلة " الأسبوع " الألمانية رسالة من امرأة ألمانية بتاريخ 29/8/1959م تقول فيها : إنني أرغب البقاء في مَنْزِلي ولكن طالما أن " أعجوبة الاقتصاد الألماني الحديث " لم تشمل كل طبقات الشّعب فإن أمراً كهذا مستحيل وللأسف .