جلس جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى السماء فإذا ملك يَنْزِل فقال : جبريل إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة ، فلما نزل قال : يا محمد أرسلني إليك ربك ، قال : أفَمَلِكاً نبيا يجعلك ، أو عبدا رسولا ؟ قال جبريل : تواضع لربك يا محمد . قال : بل عبدا رسولا . رواه الإمام أحمد .
ثالثاً : يُمكنك العمل في بعض المجالات التي ليست عملا رسميا حتى يتوفّر لك العمل المناسب ، من مثل : التعاون مع بعض دور النشر لتطبع بعض البحوث ، والإعلان في الكليات والمعاهد عن استعدادك لطباعة البحوث والنشرات مُقابِل سعر أقل من أسعار المكتبات .
وهكذا ..
فهذا قد لا يُكلّفك سوى طابعة لأنك تملك الجهاز .
رابعاً : كثيرا ما نلجأ إلى الأسباب وينسى كثير من الناس مُسبب الأسباب سبحانه وتعالى .الجأ إلى الله ، انطرح بين يديه ، تضرّع إليه ، ألحّ في الدعاء أن يُيسِّر لك أمورك .
فقد يبتلي الله عز وجلّ العبد ليسمع تضرّعه ، ويَنطرح بين يديه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : قال بعض السلف : يا ابن آدم . لقد بُورِك لك في حاجة أكْثَرْتَ فيها مِنْ قَرْعِ باب سيِّدك .
وقال بعض الشيوخ : إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه ، فيفْتَح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحبّ معه أن يُعجّل قضاء حاجتي خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك ؛ لأن النفس لا تريد إلا حظّها فإذا قُضْيَ انْصَرَفَتْ . اهـ .
وقال ابن القيم – رحمه الله – : فإذا كان كلُّ خيرٍ أصله التوفيق ، وهو بِيَدِ الله لا بِيَدِ العبد ، فمفتاحه الدعاء والافتقار وصِدقِ اللجأ والرغبة والرهبة إليه ، فمتى أَعطى العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له … وما أُتي من أُتي ، إلا من قِبل إضاعةِ الشكر وإهمالِ الافتقار والدعاء ، ولا ظَفِرَ من ظَفِر – بمشيئة الله وعونه – إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء . اهـ . والله تعالى أعلم