تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لم يُرَ للمتحابين " قال الطِّيبِي : هو من الخطاب العام ، ومفعوله الأول محذوف ، أي لم تَرَ أيها السامع ما تزيد به المحبة مثل النكاح . لفظ ابن ماجه . والحاكم " مثل التزوج " ، أي : إذا نَظَر رجل لأجنبية وأخَذَتْ بمجامع قلبه فنكاحها يُورِثه مزيد المحبة ، كذا ذكره الطيبي . وأفصح منه قول بعض الأكابر : المراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح ، فهو عِلاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلا . اهـ .

ثانياً : الحديث جاء فيه " لم يُرَ للمتحابَّين مثل النكاح " وليس فيه : لم يُرَ للنِّكاح مثل الحبّ ! وهذا يَعني أنه ليس هو الأصل ، أي : ليس الأصل أن يكون الزواج بعد حُبّ ، إلا أن الإسلام راعى هذه العلاقة إذا ما وَقَعَتْ .

كأن يُقال : ليس أنفع للمريض من العَسَل .

فغير المريض لا يَحتاج للتداوي بالعسل .

ولذلك وَصَف النبي صلى الله عليه وسلم شُرْب العَسَل للمريض ، كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخي يشتكي بطنه ، فقال : اسْقِه عسلا ، ثم أتاه الثانية ، فقال : اسقه عسلا ، ثم أتاه الثالثة ، فقال : اسقه عسلا ، ثم أتاه فقال : قد فعلت . فقال : صدق الله وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلا ، فسقاه ، فَبَرَأ .

والشاهد من هذا أن ما جاء في حديث " لم يُرَ للمتحابَّين مثل النكاح " إنما هو بِمنْزِلة وصْف الدواء ، وليس من باب التشريع ابتداء . وهو حَلّ لأمر قد يَقع ، وليس وَصيّة لكل مُتزوِّج .

وهذا بِخلاف وصيته صلى الله عليه وسلم للشباب بالزواج عند الاستطاعة ، وبِخلاف حثّه صلى الله عليه وسلم على الفوز بِذاتِ الدِّين . والله تعالى أعلم .

42-افتوني في اللحيه جزاكم الله خير

(...السؤال...)

اخواني الكرام لقد كثرت الافتاءات في اللحيه مما اثار الشك فيني

سؤالي هو : ما هو حكم تخفيف اللحيه بالماكينه مع عدم المساس بمناببت الشعر؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٩٤٩