روى الحاكم من طريق محمد بن سيرين قال : ذكر رِجَال على عهد عمر رضي الله عنه فَكأنهم فَضَّلوا عُمر على أبي بكر رضي الله عنهما , قال : فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه ، فقال : والله لليلة مِن أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ؛ لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه حتى فَطِن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أبا بكر ! مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذْكُر الطَّلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك ! فقال : يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ، ما كانت لتكون مِن مُلِمّة إلاَّ أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى أستبرىء لك الغار ، فدخل واستبرأه حتى إذا كان في أعلاه ذكر أنه لم يستبرئ الحجرة ، فقال : مكانك يا رسول الله حتى أستبرىء الحجرة ، فدخل واستبرأ ، ثم قال : انزل يا رسول الله ، فَنَزَل , فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لولا إرسال فيه ، ولم يُخَرِّجاه .
قال ابن حجر : وفي دلائل النبوة للبيهقي مِن مُرْسَل محمد بن سيرين – ثم ذكَرَه – .
وقصة إسلام والد أبي بكر رضي الله عنهما مشهورة ، وقصة قول أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن إسلام أبي طالب ، رواها الطبراني ، وابن عساكر في تاريخ دمشق .