وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دَخَل حائط رَجُل مِن الأنصار فَإِذَا جَمَلٌ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ ، فَسَكَتَ ، فَقَالَ : مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ : لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَفَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا ؟ فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وصححه الشيخ الألباني ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد فمن رجال مسلم . اهـ .
قال ابن الجوزي : الذِّفْرَى من البعير مُؤخِّر رأسه .
وما العَجَب ؟ وقد كانت الحجارة الصَّمَّاء تُسَلِّم على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم .
ففي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعرف حجرا بمكة كان يُسَلِّم عليّ قبل أن أبعث ، إني لأعرفه الآن .
وقد حَنّ الْجِذع – وهو جَماد – إلى رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم ..
ففي حديث جابر رضي الله عنه : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا ، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ، فَسَكَنَتْ . رواه البخاري .