ونَقْص العَقل وَارِد ، وليس الناس على درجة واحدة من العقل ، بل ولا مِن الإيمان والدِّين ، فالناس يتفاوتون في درجات إيمانهم ، فهناك المؤمن القويّ في إيمانه ، وهناك المؤمن الضعيف في إيمانه .
قال عليه الصلاة والسلام : المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير . رواه مسلم .
بل حتى أبناء الرجل الواحد يكون بينهم تفاوت في العقول ، فبعضهم قد يكون أحْصَف مِن بعض .
وقد جعل الله التفاضل بين الأنبياء ، كما قال تعالى : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) .وهذا ما كنت أشرتُ إليه في مقال بعنوان :
بين نَبِيّ وابنه
http://saaid.net/Doat/assuhaim/199.htm
وقوله : (و بجرح الرواة فى السند و شذوذ المعنى فى المتن يكون الحديث مشكوك فى صحته و ضعيف و لا يجب ان يؤخذ به فى الحكم على النساء!! حسب شروط علماء الحديث !!)
أقول : هذا قول ساقط لا عبرة به ، ولا قيمة له في ميزان الْمُحدِّثِين ؛ لأن الأحاديث صحيحة لا شكّ في صِحّتها ، ولا مغمز فيها ؛ وسبق بيان ذلك في أول الرّد بِما فيه كفاية . فَسَقَط تضعيف الحديث سندا ومَتْنًا ، وليس فيه مَطعن على المرأة المسلمة ، ولا مغمز فيما بيّنته سابقا في أكثر من مقال .
ثم خَتَم قوله بِدعوى الأخذ بالقرآن ، فقال : (والله يقول : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ)) .نقول : هذا يُقال في حقّ من اتّبع ما وَجَد عليه آباءه ، أما نحن فنتّبع ما وجدنا عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وعلماء هذه الأمة الأجِلاّء .