والله يقول : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) (البقرة:170)
(...الجواب...)
وجزاك الله خيرا، هذه شُبُهات مبنية على جَهالات !
أما الأولى ، فهي قوله : (و قد وجدنا فى روايات البخارى و مسلم ان الراوى زيد بن اسلم رتبته يرسل ( و المرسل كما قال النووى فى كتابه التقريب حديثه ضعيف ) و هو راو مشترك فى روايات البخارى و مسلم و بذلك تضعف روايات البخارى و مسلم الثلاث و ايضا لوجود عمر بن ابى عمرو و رتبته ثقة ربما وهم و كذلك المقبرى الذى رتبته تغير قبل موته بأربع سنين فى مسلم)
وهذا ليس بصحيح مِن وُجوه :
الأول : أن قوله(رتبته يرسل) لا علاقة له بالحديث الْمُرْسَل ! إذ لا تلازم بين كون الراوي يُرسِل أو يُدلِّس أن يكون كل حديثه مُرسَلاً ولا مُدلَّسًا .
فالْمُدلِّس إذا صرّح بالتحديث قُبِل حديثه إذا لم يكن الراوي ضعيفا أصلا . وكذلك الْمُرسِل ، إذا روى عمّن أدركه ، لا يكون مُرسَلا . والمرسل : صِفته : أن يقول التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن كثير في تعريف الحديث الْمُرسَل " اختصار علوم الحديث " : قال ابن الصلاح: وصورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي قد أدرك جماعة من الصحابة وجالسهم، كعبيد الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيب، وأمثالهما، إذا قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " .والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك . اهـ .
قال الإمام مسلم : والْمُرْسَل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة . اهـ . فكلام أهل العِلْم في الْمُرْسَل وليس في الْمُرْسِل . فالحديث الْمُرْسَل ضعيف إذا لم يُوجَد له ما يشهد له ، والراوي الذي يُرسِل لا تكون كل رواياته ضعيفة .