فهذا ما يُعدّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد ، وفي يوم واحد ، وهو الذي غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر .
فكيف بنا نحن الذين نُخطئ بالليل والنهار ؟!
فهل قُلنا في سَنةٍ واحدة ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد ؟ أو في يوم واحد ؟
وهل فَعَلْنَا في سَنَةٍ واحدة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة ؟
ونحن الذين غرقنا في أوحال الخطايا
ونحن الذين تمادينا في العَصيان
ونحن الذين قصّرنا في جنب الله
فنحن أولى بِالاستغفار
فيا رب :
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة = فلقد علمت بأن عفوك أعظمُ
أدعوك ربي كما أمرت تضرعا = فإذا رددت يدي فمن ذا يَرحمُ
إن كان لا يرجوك إلا محسن = فمن الذي يرجو المسيء المجرِمُ
مالي إليك وسيلة إلا الرّجا = وجميل عفوك ثم أني مُسلمُ
ويا رب :
قد أسأنا كل الإساءة فاللهم = صَفْحاً عنّا وغفرا وعفوا
البلد الأمين
الأحد 8 / 6 / 1425هـ .
88-ماذا يُحب الحبيب ؟
أكمل خلق الله هو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام .
فماذا كان صلى الله عليه وسلم يُحب ؟
لنحاول التعرّف على بعض ما يُحب لنحبّ ما أحب صلى الله عليه وسلم .
قال أنس رضي الله عنه : إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال أنس : فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً ومرقا فيه دباء وقديد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة . قال : فلم أزل أحب الدباء من يومئذ . رواه البخاري ومسلم .
ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيباً أحب الطِّيب والجنس اللطيف
قال عليه الصلاة والسلام : حُبب إليّ من الدنيا النساء والطيب ، وجُعلت قرة عيني في الصلاة . رواه الإمام أحمد والنسائي .
وحُبه صلى الله عليه وسلم للطيب معروف حتى إنه لا يردّ الطيب .
وكان لا يرد الطيب ، كما قاله أنس ، والحديث في صحيح البخاري .