تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقوق الإنسان التي يدّعيها الغرب هي لمن جمع هذه الأوصاف ( إنسان + غربي ( أوربي أو أمريكي ) + أبيض + نصراني ) وما عداه فليس إنسان وبالتالي فليس له حقوق ، وأرجو أن تُكمل معي قراءة الموضوع حتى لا ترميني بالمبالغة ، وأترك الحكم لك أخيراً .

فإذا ما اختلّ وصف من تلك الأوصاف اختلّت إنسانيته ، وبالتالي تلاشت حقوقه ! ( زاد بعض الفضلاء : إلا أن يكون يهوديا فله كل الحقوق مهما كان وصفه )

فالإنسان إذا كان أوربياً وكان أبيضاً ولم يكن نصرانياً فليس له حقوق ، بل حقّه أن يُسحق ويُقتل ويُشرّد ، وهذا ما أثبتته حرب البوسنة وكوسوفا وغيرها .

لقد شهِد التاريخ وشهدت الدنيا أن مسلمي البوسنة أو مسلمي كوسوفا ليس لهم حقوق ، بل اعترف حلف الأطلسي أخيراً أنه استخدم في تلك الحروب ( وجرّب ! ) أسلحة الدمار الكيميائية ، وأقرّ أنه استخدم مادة ( اليورانيوم ) المستنفد .

وكأنهم فئران تجارب !!

فلما اختل وصف الديانة انتفت حقو الإنسان ، وإن شئت قل أصبح ( لا إنسان ) ! ولو كان أبيضاً ولو كان في قلب أروبا ! وعندما يختل وصف اللون ( الأبيض ) فإنه يُصبح كذلك لا إنسان !

فالتفرقة العنصرية تشهدها أوربا وأمريكا على حدٍّ سواء ، فإذا كان إنساناً غربياً وكان نصرانياً لكن لونه ليس باللون الأبيض فليس له حقوق ، وأما أفريقيا فتشهد بذلك شهادة أوضح من الشمس في رابعة النهار ،

فأفريقيا السوداء والأفريقي الأسود ليس إلا خادما مطيعاً وعبداً مملوكاً للغرب يجب أن تصبّ خيرات بلاده في جيوب أسياده الغربيين ، بل ويجب أن تتحمّل بلاده ويتحمّل هو ضريبة التقنية والصناعة الغربية ولتدفن في أرضه نفايات الغرب ولو كانت نووية !

ويموت الأفريقي الأسود جوعاً ومسغبة وفائض القمح يُرمى في البحر ، لئلا يتضرر الاقتصاد الغربي ! فأين هي حقوق الإنسان المزعومة ؟ أما الإنسان الآسيوي فهو كذلك من منظومة العالم الثالث الذي هو الآخر ليس له إنسانية !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٨