تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: نعم من غير أن اذكر لك طولهما وعرضهما ..

ذكر ذلك منهما أفظع من ذلك ..

غير أن أصواتهما كالرعد

القاصف وأعينهما كالبرق

الخاطف ..

وأنيابهما كالصياصي لهب النار في أفواههما ومناخرهما ومسامعهما ..

ويكسحان الأرض باشعارهما ويحفران الأرض باظفارهما ..

مع كل واحد منهما عمود من حديد ..

لو اجتمع عليه من في الأرض ما حركوه ..

يأتيان الإنسان إذا وضع في قبره وترك وحيدا ..

يسلكان روحه في جسده بإذن الله تعالى ..

ثم يقعدانه في قبره فينتهرانه انتهارا يتقعقع منه عظامه وتزول أعضاؤه من

مفاصله ..

فيخر مغشيا عليه ثم يقعدانه فيقولان له ..

يا هذا ذهبت عنك الدنيا وافضيت إلى معادك فاخبرنا من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن

> >نبيك ؟> >

فإن كان مؤمنا بالله لقنه الله حجته ..

فيقول :الله ربي، ونبيي محمد، وديني الاسلام ..

فينتهرانه عند ذلك انتهاراً يرى أن أوصاله تفرقت وعروقه قد تقطعت..

ويقولان له: ياهذا تثبت انظر ما تقول ..

فيثبته الله عنده بالقول الثابت

في الحياة الدنيا وفي الآخرة

ويلقنه الأمان

ويدرأ عنه الفزع فلا يخافهما ...

فإذا فعل ذلك بعبده المؤمن استأنس إليهما وأقبل عليهما بالخصومة يخاصمهما ..

ويقول: تهددني كيما أشك في ربي وتريدان أن اتخذ غيره وليا ..

وأنا اشهد أن لا اله إلا الله وهو ربي وربكما ورب كل شيء ..

ونبيي محمد وديني الاسلام ؟ ثم ينتهرانه ويسألانه عن ذلك ...

فيقول: ربي الله فاطر السموات وا لأرض.. وإياه كنت أعبد ولم أشرك به شيئا ..

ولم أتخذ غيره أحدا ربا أفتريداني أن ترداني عن معرفة ربي وعبادتي اياه؟

نعم هو الله الذي لا اله الا هو ..

قال: فإذا قال ذلك ثلاث مرات مجاوبة لهما تواضعا له ..

حتى يستأنس إليهما انس ما كان في الدنيا الى أهل وده ويضحكان اليه ..

ويقولان له: صدقت وبررت اقّر الله عينيك وثبتك ابشر بالجنة وبكرامة الله

ثم يدفع عنه قبره هكذا وهكذا فيتسع عليه مد البصر ويفتحان له بابا الى الجنة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٩٢