تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان ، فإذا قُضي الأذان أقبل ، فإذا ثوّب بها أدبر ، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول : اذكُر كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى ، فإذا لم يدرِ أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس .

وفي رواية للبخاري : فيقول اذكر كذا وكذا حتى لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ؟ فإذا لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا سجد سجدتي السهو . وفي رواية لمسلم : إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص .

واختلف العلماء في المقصود بقوله : " وله ضراط حتى لا يسمع الأذان " هل المقصود به الحقيقة أو أنه متأوّل بغير الظاهر ؟

وإيراد الإمام البخاري للحديث في باب صفة إبليس وجنوده ، يدلّ على الإيماء إلى أنه على الحقيقة .

وليس ثم مانع من حمله على ظاهره ، كما جاء في الحديث الآخر أنه ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقيل : ما زال نائما حتى أصبح ، ما قام إلى الصلاة ، فقال : ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه ، أو قال : في أذنه . رواه البخاري ومسلم .

قال القرطبي وغيره : لا مانع من ذلك إذ لا إحالة فيه ؛ لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح ، فلا مانع من أن يبول . اهـ .

قال الإمام النووي : وقد يستعملون صريح الاسم لمصلحة راجحة ، وهي إزالة اللبس أو الاشتراك أو نفى المجاز أو نحو ذلك ... وكقوله صلى الله عليه وسلم : أدبر الشيطان وله ضراط ، وكقول أبى هريرة رضى الله عنه : الحدث فساء أو ضراط ، ونظائر ذلك كثيرة . اهـ .

وقال أيضا في معنى الرواية الأخرى : وله حصاص ، أي ضراط كما في الرواية الأخرى . وقيل الحصاص : شدة العدو ، قالهما أبو عبيد والأئمة من بعده . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٨٧