تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمال ضرورة من ضرورات الحياة ، والإسلام جاء بحفظ الضرورات والكليّات التي تقوم عليها حياة الناس .

وحرّم قبول ما في أيدي الناس إذا كان ثمنا لِدِين المسلم .

فـ " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه "

ولا يمكن أن يبذل المسلم العاقل ماله في سبيل مريض نفس – مرتشي – إلا تحت وطأة الحاجة لاستخلاص حقه ، أو نتيجة مرض قلبي لأخذ ما ليس له ، أو إعطائه ما ليس له .

إن الإسلام يُربي في أتباعه النزاهة ونظافة اليد .

ويُربي فيهم الحرص على اتقان العمل

" إن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه "

ويحثهم على أداء العمل على الوجه المطلوب دون النظر إلى ما في أيدي الناس

ودون التّطلّع إلى كرائم أموال الناس

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس . رواه الإمام أحمد والترمذي .

وأما آثار ذلك المرض الخطير ، فمنها :

1 – أكل أموال الناس بالباطل .

2 – التكاسل والاتكالية .

3 – دناءة النفس في التطلّع إلى ما في أيدي الآخرين .

4 – مُحاباة بعض الناس على حساب الآخرين .

5 – إعطاء بعض الناس ما ليس لهم وجه حق فيه .

6 – تقديم مَن ليس أهلاً للتقديم .

7 – غشّ الأمة إذا كان قبول الرشوة في مجال التعليم .

والرشوة هي الرشوة ولو غُلّفت بغلاف " الهدية " !

وهي سُحت يأكلها صاحبها .

واستثنى العلماء من ذلك :

1 – أن يكون للمسلم حق ولا يستطيع استخلاصه وأخذه إلا بالفداء والتضحية ببعضه .

واستدلوا بما عزم عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من أن يُفادي المدينة ويحمي الأنصار ببعض ثمر نخلهم .

ومع ذلك إذا اضطر الشخص لمثل هذه الحالة فعليه أن يكره هذا الأمر ، وإذا كان يُمكنه قطع دابر ذلك العضو الفاسد فليفعل ، بإبلاغ من له أمر ونهي ومن له سلطة يردع بها مثله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٧