تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أعلم أنه يثبت حديث في تَفْضيل العرب على وجه الخصوص ، والذي ثبت هو العموم ، كقوله عليه الصلاة والسلام : إن الله اصطفى كِنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . رواه مسلم .

وكَقَولِه صلى الله عليه وسلم : الناس تَبَعٌ لِقريش في هذا الشأن ؛ مُسلمهم تَبَعٌ لمسلمهم ، وكافرهم تبع لكافرهم ، والناس معادن ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية لمسلم : الناس تَبَعٌ لقريش في الخير والشر .

قال الشيخ مَرعي الحنبلي في كتاب " مسبوك الذهب في فضل العرب " : وبالجملة فالذي عليه أهل السنة والجماعة اعتِقاد أن جنس العرب أفضل مِن جنس العجم ... وأن قريشا أفضل العرب ، وأن بني هاشم أفضل قريش ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم ؛ فهو أفضل الخلق أجمعين ، وأشْرفهم نَسَبا وحَسَبا ، وعلى ذلك دَرَج السلف والْخَلَف .

ثم نَقَل عن أبي محمد حرب بن إسماعيل الكرماني – صاحِب الإمام أحمد – في وصْفِه للسُّنَّة التي قال فيها : هذا مذهب أئمة العِلم ، وأصحاب الأثر ، وأهل السنة المعروفين بها ، الْمُقْتَدَى بهم فيها .

قال : وقد أدركتُ من أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها . اهـ

ثم أوْرَد أحاديث في فضل العرب ، ونَقَل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله : وقد رُوِيَتْ في ذلك أحاديث ، النُّكْرَة ظاهِرة عليها . اهـ

وبيّن الشيخ مَرعي الحنبلي رحمه الله بعد ذلك مقصود التفضيل ، فقال : إذا عَلِمْتَ هذا ، فاعْلَم أن الذي يُرْجَع إليه ويُعوَّل في الفَضْل عليه هو الشَّرَف الكَسْبِي الذي مِ،ه العِلم والتقوى ، وهو الفضل الحقيقي ، لا مُجرّد الشَّرَف الذاتي الذي هو شَرَف النَّسَب ...

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٦١