تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب الثاني للمغفرة : الاستغفار ، ولو عظُمت الذُّنوب ، وبلغت الكثرة عَنان السماء ، وهو السَّحاب . وقيل : ما انتهى إليه البصر منها .

السبب الثالث من أسباب المغفرة : التوحيدُ ، وهو السببُ الأعظم ، فمن فَقَده ، فَقَدَ المغفرة ، ومن جاء به ، فقد أتى بأعظم أسباب المغفرة . اهـ .

وقال المناوي : " لأتيتك بقرابها مغفرة " ما دُمْت تائبا عنها ، مُستغفِرًا منها ، مستقبلا إياها . اهـ .

ودَلّ على هذا ما رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغْفِر ، ومن تَقَرّب مِنِّي شِبرا تَقَرّبت منه ذراعا ، ومن تَقَرَّب مِنِّي ذراعا تَقَرّبت منه بَاعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ، ومن لقيني بِقُرَاب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة .

وما رواه الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقول : والذي نفسي بيده - أو قال والذي نفس محمد بيده - لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله عز وجل لَغَفَر لكم ، والذي نفس محمد بيده - أو والذي نفسي بيده - لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يُخطئون ثم يستغفرون الله ، فيغفر لهم . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : صحيح لغيره .

وما رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تُبْتُم ، لَتَاب عليكم . وقال الألباني : حَسَن .

أما إذا لم يَتُب من الذنوب مع تحقيق التوحيد ، فهو تحت المشيئة .

والله أعلم .

231-سمع صوت في اذنه يعني احد تكلم فيه خيرا

(...السؤال...)

انا اعرف قسما من تفسير الحديث النبوي الشريف هو ان شخصا سمع صوت في اذنه يعني هو شخصا ما تكلم فيه خيرا . وهل هذا الحديث صحيح ام موضوع ف؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٥٤