تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤالي هو استفسار عن الأحاديث المروية عن الشيخين الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحهما ، هل تعتبر جميعها أحاديث صحيحة ؟

لأني سمعت أحد العلماء في أحد البرامج في قناة فضائية يذكر من أنه ليس كل ما في الصحيحين يعتبر صحيح ،ولكن أغلبها صحيح .

والله أعلم

(...الجواب...)

أحاديث الصحيحين ( صحيح البخاري ومسلم ) كلها صحيحة ، وقد تلقّتها الأمة بالقبول .

والمقصود ما رواه أصحاب الصحيح بأسانيدهما .

والبخاري ومسلم قد انتقيا أحاديث كتابيهما من أحاديث صحيحة كثيرة .

حتى قال الإمام البخاري رحمه الله : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلاَّ اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين .

وقال : صَنَّفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله .

وقال : صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام ، وما أدخلت فيه حديثا حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقَّنت صِحَّته . اهـ .

ويقصد بِكتابه الجامع : الصحيح ، المشهور بصحيح البخاري ، فإن الإمام البخاري سمى كتابه : الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه .

وقد تلقّت الأمة أحاديث الصحيحين بالقبول ، حتى قال الحافظ أبو نصر السجزي : أجمع الفقهاء وغيرهم أن رَجلا لو حَلف بالطلاق أن جميع البخاري صحيح قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شك فيه ، لم يَحْنَث .

وقال أبو أسحق الإسفراييني : أهل الصنعة مُجْمِعُون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بصحة أصولها ومتونها ، ولا يحصل الخلاف فيها بحال ، وإن حصل فذاك اختلاف في طُرُقها ورواتها . قال : فمن خالف حُكمه خبراً منها وليس له تأويل سائغ للخبر نقضنا حُكمه ؛ لأن هذه الأخبار تلقّتها الأمة بالقبول .

وقال الجويني إمام الحرمين : لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في الصحيحين مما حَكَما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لَمَا ألزمته الطلاق ، لإجماع المسلمين على صِحَّته .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٢٥