قال ابن القيم في " النونية " عن حديث في إسناده " درّاج " :
لكنّ دَرّاجًا أبا السمح الذي *** فيه يُضَعِّفه أولو الإتقان
هذا وبعضهم يُصَحِّح عنه في *** التفسير كالمولود مِن حِبّان
فحديثه دون الصحيح وإنه *** فوق الضعيف وليس ذا إتقان
والحديث ضعّفه الألباني والأرنؤوط .
ولابن القيم رحمه الله تفصيل حول هذا التفضيل ، أعني : تفضيل الذاكر على المجاهد الغافل ، حيث قال : فإن الذاكر المجاهد أفضل من الذاكر بلا جهاد والمجاهد الغافل ، والذاكر بلا جهاد أفضل من المجاهد الغافل عن الله تعالى ؛ فأفضل الذاكرين المجاهدون ، وأفضل المجاهدين الذاكرون .
والله تعالى أعلم .
204-متى نعرف ان هذه نتيجة الاستخارة ام لا ؟
(...السؤال...)
كيف نعرف هل هذه نتيجة الاستخارة ام لا ؟ كثيراً ما نُصلي الاستخارة في امور وتظهر نتائج مُختلفة .
مثال : فتاة تدعو ان يُيسر الله زواجها من شخص ما إن كان خيراً لها .. فهل إذا رفض ابيها .. معناته انه من نتائج الاستخارة وانه لا خير في زواجهم ؟
ام انها تستمر في الدعاء والاستخارة .. لان الله سُبحانه اخّر الامر لحكمه هو سُبحانه يعلمها ..وإلى متى نبذل الاسباب في ذلك اقصد . لا ادري سؤال كان يدور في ذهني .. فاردت ان استفسر ..
جزاك الله خيراً على جهودك الخيّرة وشكرآ جزيلآ لك . والسموحة على كثرة الاسئلة المُتوالية شيخي .وارجو ان اكون قد احسنت التعبير هذه المرة في طرح (...السؤال...) ..
(...الجواب...)
الاستخارة لا تَعني ترك العَمَل ، ولا تَعني ترك فِعل الأسباب . بل الإنسان مأمور بالاستخارة ، ومأمور في الوقت نفسه بِفعل الأسباب . والدعاء من أسباب التيسير .
وإذا تبيّن للإنسان أنه صُرِف عن ذلك الأمر فلينصَرِف . فإن الأمر الذي دعا به واستخار الله لأجله ، قد لا يُيَسَّر له ، ويُهيأ له غيره ، فحينئذ يُسلِّم ويرضى . وقد يكون رفض الوليّ – مثلا – هو من صرف الإنسان عما أراد .