وكذلك الحديث الثاني موضوع مكذوب ، لا يجوز نشره ولا تناقله ، ولا تجوز نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ففي " تذكرة الموضوعات " للفَتَنِي : قال تقي الدين السبكي : مُنْكَر ، ويشبه أن يكون موضوعا .
وقال الألباني : موضوع .
يعني أنه حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والله تعالى أعلم .
183-ما صحة الحديث الخاص بالآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران
(...السؤال...)
قال الله تعالى: "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار"
روي أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها سُئلت عن أعجب ما رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت ثم قالت : كان كل أمره عجباً ، أتاني في ليلتي التي يكون فيها عندي ،فاضطجع بجنبي حتى مس جلدي جلده ، ثم قال : يا عائشة ألا تأذنين لي أن أتعبد ربي عز وجل؟ فقلت: يارسول الله : والله إني لأحب قربك وأحب هواك - أي أحب ألاّ تفارقني وأحب مايسرك مما تهواه - !!
قالت: فقام إلى قربة من ماء في البيت فتوضأ ولم يكثر صب الماء، ثم قام يصلي ويتهجد فبكى في صلاته حتى بل لحيته، ثم سجد فبكى حتى بلّ الأرض ، ثم اضطجع على جنبه فبكى، حتى إذا أتى بلال يؤذنه بصلاة الفجر، رآه يبكي فقال يارسول الله : مايبكيك وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر؟
فقال له: ويحك يابلال، ومايمنعني أن أبكي وقد أنزل الله عليّ في هذه الليلة هذه الآيات : (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ....) فقرأها إلى آخر السورة ثم قال : ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها !!