تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم ، الأنبياء معصومون من الكبائر ومن الخطأ أو التقصير في التبليغ ، واختُلِف في العصمة من الصغائر وعموم الخطأ الذي يقع لبني آدم ، كما اختُلِف في عصمتهم قبل النبوة .

قال الإمام السمعاني في تفسيره : واعلم أن الأنبياء معصومون من الكبائر ، فأما الخطايا والصغائر فتجوز عليهم .

وقال ابن عطية : وأجمعت الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ ، ومن الكبائر ، ومن الصغائر التي فيها رذيلة ، واختلف في غير ذلك من الصغائر ، والذي أقول به أنهم معصومون من الجميع . اهـ .

وقال : والأنبياء معصومون من الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة إجماعا . اهـ .

وقال القرطبي : واختلف العلماء في هذا الباب ؛ هل وقع من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين صغائر من الذنوب يؤاخذون بها ويعاتبون عليها أم لا ؟ بعد اتفاقهم على أنهم معصومون من الكبائر ومن كل رذيلة فيها شَين ونقص إجماعا .

وقال : وقال جمهور من الفقهاء من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي : إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها ؛ لأنا أُمِرْنا باتباعهم في أفعالهم وآثارهم وسيرهم أمرًا مُطْلَقا من غير التزام قرينة ، فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يمكن الإقتداء بهم ، إذ ليس كل فعل من أفعالهم يتميز مقصده مِن القُربة والإباحة ، أو الحظر أو المعصية ، ولا يصح أن يؤمر المرء بامتثال أمرٍ لعله معصية .

وقال : واختلفوا في الصغائر ، والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم ، وصار بعضهم إلى تجويزها ، ولا أصل لهذه المقالة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٦٨٦