تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى المعنى الثاني أن من شرب الخمر لا يُقيم الصلاة فلا تُقبل منه ، فيكون بذلك كافرا . روى النسائي عن مَسْرُوق قوله : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَدْ كَفَرَ ، وَكُفْرُهُ أَنْ لَيْسَ لَهُ صَلاة .

ويَرى ابن رجب رحمه الله " أنَّ ارتكابَ بعضِ المحرماتِ التي ينقص بها الإيمانُ تكونُ مانعةً من قبول بعض الطاعات ، ولو كان من بعض أركان الإسلام بهذا المعنى الذي ذكرناه ، كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ شرِبَ الخمرَ لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما " .

والحكمة في تخصيص الأربعين يوما في هذا الحديث : أن أثر الخمر يبقى في جوف العبد وعروقه وأعضائه أربعين يوما . ذَكَره ابن القيم في زاد المعاد .

وعلى الإنسان أن يحذر أم الخبائث قليها وكثيرها ، فشاربها داخل تحت اللعن ، مُعرّض للطرد من رحمة الله ، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة ، منهم : شارِبها .

والله أعلم .

171- هل يشترط ان تكون التمرات عجوة

(...السؤال...)

قال رسول الله ( من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)

متفق عليه

هل يشترط ان تكون التمرات عجوة

وهل يشترط ان آكلهم قبل الفطور مرة واحدة؟او اقطعهم في نفس اليوم؟

(...الجواب...)

في الحديث " من تصبح بسبع تمرات من عجوة " ، والتَّصَبُّح إنما يكون في الصباح في أول النهار .

قال النووي : وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيث فَضِيلَة تَمْر الْمَدِينَة وَعَجْوَتهَا ، وَفَضِيلَة التَّصَبُّح بِسَبْعِ تَمَرَات مِنْهُ ، وَتَخْصِيص عَجْوَة الْمَدِينَة دُون غَيْرهَا .

والعجوة أفضل ، وإن كانت النصوص جاءت بعموم تمر المدينة النبوية .

وأكلها على الريق أفضل ، ومن أكلها في صبيحة يومه تحقق له المقصود .

والله أعلم .

172-ما صحة حديث (يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك)

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٦٧٢