وقالت عائشة في ولد الزنا : ما عليه مِن ذَنب أبويه شيء ، ثم قرأت : (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) . رواهما ابن عبد البر في التمهيد . وكان ابن عمر إذا قيل : ولد الزنى شر الثلاثة . قال : بل هو خير الثلاثة .
وأما ما جاء في حديث " ولد الزنا شَرّ الثلاثة " فقد قال الخطابي : اخْتَلَف الناس في تأويل هذا الحديث ؛ فذهب بعضهم إلى أن ذلك إنما جاء في رَجُلٍ بِعَينِه كان مَوسوما بالشر . وقد قال بعض أهل العلم : إنه شَرّ الثلاثة أصْلا وعُنصرا ونَسَبا ومَولِدا . وذلك أنه خُلق من ماء الزاني والزانية ، وهو ماء خبيث . اهـ .
قال البيهقي : مَحْمُول على مَن عَمِلَ عَمَل أبويه .
وقال الألباني في هذا الحديث : هذا الحديث من العام المخصوص ،فقد قاله لإنْسان بِعَينِه كان منه الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان منه ، مما صار به كافِرا شَرا مِن أمّه ومِن الذي كان حَمْلُها منه . اهـ .
والله تعالى أعلم
147-حكم قول قبح الله وجهك للكافر ؟
(...السؤال...)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ، وَلَا تَقُلْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ". أخرجه عبد الرزاق (9/445 ، رقم 17952) ، وأحمد (2/251 ، رقم 7414) ، ومسلم (4/2017 ، رقم 2612) ، والدارقطنى فى الصفات (1/35 ، رقم 44) ، وابن عساكر (52/315(.
سؤالي حفظك الله و هل يجوز ان أقول للكافر , قبح الله وجهك , ام يدخل في هذا النهي ؟؟
(...الجواب...)
وحفظك الله ورعاك .
الذي يظهر أن النهي مُركّب من أمرين :
الأول : أن يُقال : قبّح الله وجهك وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ .
والثاني : أن يُقال : قبّح الله وجهك .
فالأول ممنوع من قوله سواء للكافر أو للمسلم .