وما ذكرته – حفظك الله – من تردد الحديث بين الرفع والوقف لا يقدح في الحديث ؛ لأن الموقوف له حُكم المرفوع هنا ؛ لأن مثله لا يُقال مِن قَبِيل الرأي .
والله تعالى أعلم .
96-انتظار الشروق والكلام بالإشارة هل بدعة ؟
(...السؤال...)
سمعت أن بعد الفجر لمن ينتظر الشروق لكى ينال ثواب حجة وعمرة تامة
أن يجلس فى مكانه ولا يتكلم
فأحيانا أنتظره أنا وأمى نذكر الله , فإذا أردنا شئ من أحد كلمناه بالإشارة
ومن تكلم أحيانا لا ينتظر الشروق يعنى لأن الثواب فاته هكذا
بصراحة يا شيخ أشعر أنى فى بدعة لكن لا أعرف تكييفها !!!
1- هل فعلنا سنة أم بدعة ؟
2-وهل لو أحببتُ إرشاد أحد عن شئ فى الدين بعد الفجر يضيع الثواب علىَّ ؟
3-وهل لو قمت من مكانى لدراسة العلم الشرعى بأن أستمع لشريط على النت فانتقلت لغرفة أخرى هل آخذ الثواب أم لا ؟
(...الجواب...)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
في حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ . قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ . رواه الترمذي ، وصححه الألباني .
وليس شرطا أن لا يتكلّم الإنسان في ذلك الوقت وإنما يكون أغلب حاله في ذِكْر الله تعالى .
أما القيام عن المكان والانتقال إلى مكان آخر فالذي يظهر أنه يفوته هذا الأجر .
وقد بوّب عليه الإمام الترمذي فقال :
باب ذكر ما يُستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس .
فهذا يدل على أن إدراك هذا الفضل مرتبط بتحقيق هذه الأمور :
الأول : صلاة الفجر في جماعة
الثاني : البقاء في المسجد أو المُصلَّى حتى تطلع الشمس
الثالث : صلاة ركعتين .