تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: الحديث أخرجه الرُّوياني في مسنده (2/323رقم1283) والطبرانيّ في المعجم الكبير (20/212رقم487) وأخرجه: الطبرانيّ أيضاً في المعجم الكبير (20/211 رقم486) كلهم من طريق شداد بن سعيد، قَالَ: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول: سمعت معقل بن يسار...الحَدِيث.

قلتُ: وهذا إسنادٌُ حسن , فشدادُ بنُ سعيد - هو: أبو طلحةَ الراسبي البصريّ - الأظهرُ أنّه صدوقٌ وهو يخطئ , ،

ولكنه قد خولف في هذا الحديث فرواه بشير بن عقبة عن يزيد عن معقل موقوفاً، أخرجه: ابنُ أبي شيبة في "المصنف" ، كتاب النكاح، ما قالوا في المرأة تقبل رأس الرجل وليست منه بمحرم قَالَ: حدثنا أبو أسامة حمّاد بنُ أسامة عن بشير بن عقبة، قَالَ: حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن معقل قَالَ: ((لأنْ يعمد أحدكم إلى مخيط فيغرز به في رأسي، أحبّ إلي من أنْ تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم)).

قلتُ: وبشير ثقةٌ ثبتٌ أخرج له الشيخان فمخالفته ههنا راجحة , فهذه الرواية تعلّ الحديث مرفوعاً وتؤيد رواية الوقف , ولكن الذي جعلني عن هذا أحجم أنني ما وجدتُ أحداً من أهل العلم المتقدمين أعلّ هذا الحديث , بل وجدت المنذري يقول: ((رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح)). وَقَالَ الهيثمي: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)).

فما القول في هذا الحديث مع العلم بأن الإمام الألباني صحح هذا الحديث مع عدم عروجه على رواية ابن أبي شيبة في "المصنف" والتي تعلّ هذا الحديث ؟

(...الجواب...)

أعانك الله .

هذه لا تُعتبر عِلة ، فتردد الحديث بين الرفع والوقف ليس بِعِلّة قادحة ، وذلك لأن الراوي قد ينشط فيُحدِّث بالحديث على تمامه ، وقد لا ينشط فربما اختصر في الحديث ، ومن ذلك وَقْف الحديث ، وهذا يقع كثيرا في مصنف ابن أبي شيبة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٥٦٣