وعند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : أُتِي النبي صلى الله عليه وسلم بِرَجُل قد شرب ، قال : اضربوه ، قال أبو هريرة : فَمِنّا الضارب بيده ، والضارب بِنَعله ، والضارب بثوبه ، فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاك الله ! قال : لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان .
وثبت النهي عن الردّ على من عيّر إنسانا بِما فيه ، فقال عليه الصلاة والسلام : وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
والله تعالى أعلم .
28-صيغ الصلاة الإبراهيمية ولفظ السيادة
(...السؤال...)
السلام على من اتبع الهدى
سؤالي يا فضلاء هو : هل يجوز في التشهد أثناء الصلاة أن نقول : اللهم صل على سيدنا محمد ( عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام) أم يمكن الاكتفاء بقول : اللهم صل على محمد ؟
و لكم و لي التوفيق بإذن واحد احد .
(...الجواب...)
أولاً : هذه التحية ( سلام على من اتبع الهدى ) لا تُقال إلا في مخاطبة غير المسلمين ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعملها مع غير المسلمين في مكاتباته ، فقد كتب عليه الصلاة والسلام لهرقل فقال : من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى . رواه البخاري ومسلم .
وأما الصلاة الإبراهيمية :
فقد وردت عدة صيغ في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، في الصلاة الإبراهيمية التي تُقال في التشهد الأخير من الصلوات .
وليس في شيء منها لفظ السيادة ، أي ( سيدنا ) وإن كان عليه الصلاة والسلام هو سيد ولد آدم ، لكننا في الصلاة مُتعبّدون بما ورد عنه عليه الصلاة والسلام ، ومثله في الأذكار .
فلا يُقال : ( اللهم صل على سيدنا محمد )
وإنما يُقال واحدة من هذه الصيغ :