تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قدامة رحمه الله : وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فَمِن الْحِلّ ، وإذا أرادوا الحج فمن مكة . أهل مكة ومن كان بها ، سواء كان مقيما بها أو غير مقيم ؛ لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، وكذلك كل من كان بمكة فهي ميقاته للحج ، وإن أراد العمرة فمن الْحِلّ لا نعلم في هذا خلافا ، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم . متفق عليه . وكانت بمكة يومئذ . اهـ .

وقال الإمام النووي رحمه الله : قال جمهور العلماء إنه يجب الخروج لإحرام العمرة إلى أدنى الْحِلّ ، وأنه لو أحرم بها في الحرم ولم يخرج لزمه دم . اهـ .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما المكي إذا أراد أن يَعتمر فإنه يخرج إلى الْحِلّ ، سواء في ذلك أهل البلد وغيرهم ممن هو في الحرم . اهـ .

وقال ابن حجر رحمه الله : وأما المعتمِر فيجب عليه أن يخرج إلى أدنى الْحِلّ . اهـ .

وقال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان : وأما إهلال المكي بالعمرة ؛ فجماهير أهل العلم على أنه لا يُهِلّ بالعمرة من مكة بل يخرج إلى الحل ويُحرِم منه ، وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم ، وحَكَى غير واحد عليه الإجماع . اهـ .

والله تعالى أعلم .

68-امرأة أخذت عمرة وفي أثناء الطواف أحست بقدوم دورتها الشهرية فخرجت مسرعة وقطعت عمرتها

(...السؤال...)

أريد الاستفسار حول مسألة في أحكام العمرة والحج وهي :

لو نوت المرأة عمرة فإذا هي أثناء طوافها أحست بقدوم دورتها الشهرية فخرجت مسرعة وقطعت عمرتها فما يجب عليها بعد هذا ؟

ما هي الفائدة التي يجنيها المرء إن قال أثناء النية "... فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني " وهل يجوز قولها عند كل نية لعمرة أو حج أم أن هناك شروطاً لذلك ؟

جزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير

(...الجواب...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٩٣