تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم من شيخ ضعيف متضعِّف ، لو شئت أن تكسر ضلعه لفعلت ! طارت به همّته ، وعَلَت به عزيمته

رحمك الله يا شيخ .. فلم تترك لنا عُذراً يُقعدنا عن العمل

إنك بجهدك وجهادك أقمت علينا الحجة

3 – أن " يهود الغدر " هم قتلة الأنبياء ، فالطالب منهم سِلماً مُتطلِّب في الماء جذوة نار !

وطبع الذئب محبة الدم

والنبي صلى الله عليه وسلم قال عن الحيّات :

ما سالمناهن منذ حاربناهن

فالحيّة هي الحيّة

وهل تلِد الحية إلا حيّة ؟!

4 – أن مسيرة الجهاد ماضية .

قال الإمام البخاري : الجهاد ماض مع البر والفاجر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة .

وأن هذه الأمة معطاء

وأن طريق العِزّة حفوف بالمخاطر ، ملئ بالأشواك ، مفروش بدماء الشهداء .

وأن الدم الذي يُبذل في سبيل الله لا يضيع هدراً

بل هو نار ونور

نار على الكفار الذين سفكوه

ونور للسائرين في دياجير ظلمات الزمان ، وفي غابات التِّيه !

5 – كذب وزيف الدعاوى التي يرفعها الغرب الصليبي ، من دعاوى حقوق الإنسان ، وحقوق المرأة ، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية ! ودعاوى المساواة – زعموا – إلى غير ذلك من الدعاوى الفجّة التي تتكشّف يوما بعد يوم ، ويظهر زيفها ، ويتعرّى الغرب الكاذب الذي يُدندن حول هذه الدعاوى .

وأن الكفر ملة واحدة

وأنه متى ما اتفقت المصالح نُبِذ الإسلام وحُورِب

وأنه متى كان الإسلام هو العدو اتحدت قوى الشرّ ، ونبتت بذور الحقد !

وهذا يؤكِّد لنا أن الكفر والإيمان على طرفي نقيض لا يمكن أن يلتقيا

6 – وهو من أعظم الدروس

كم من الأصحاء الأسوياء الأقوياء الآمنين في ذلك اليوم صلّوا الفجر ؟

وشيخ مُقعد مريض مُهدد غير آمن يخرج لصلاة الفجر !

فيا بُعد ما بين المثالين ، كبُعد ما بين المشرقين !

والدروس والعِبر كثيرة

وحسبك من مقتل الشيخ أن يكون لنا فيه عظات وعِبر

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٥