تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس يصح في الأفهام شيء = إذا احتاج النهار إلى دليل

أما يهود فهم ذئاب البشر ، طبع الذئب محبة الدم

ولكن :

تعدو الذئاب على من لا كلاب له = ويتقين صولة المستأسد الضاري

فليس الكلب يُراد لذاته بل للحراسة ولينبح ذئاب الشرّ !

وطبع الذئب محبة الدم

ما تفعله " يهود الغدر " لا يُعدّ في الموازين الأممية إرهاباً !

وما تسفكه من دماء الأبرياء صغاراً وكباراً لا يُعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان !

ويُنظر إلى صواريخ " يهود الغدر " على أنها الصّيب النافع ! وإن كانت أنياب يهود تنضح بالسمّ الناقع !

أي غدر وأي خيانة يرتكبها يهود الغدر في حق إخواننا في فلسطين ؟

تجرأت يهود الغدر على دماء الأبرياء ، ابتداء من طفلة العام الواحد وانتهاء بشيخ الستين

ابتداء بـ " إيمان " ومروراً بالشيخ أحمد ياسين

ولا أقول انتهاءاً بالشيخ

لأن طبع الذئب محبة الدم

ولا لوم على الذئب إن عدى واعتدى في غفلة الراعي

ولنا في الأحداث مُعتبر

وفي المصائب متّعظ

ففي محاولات " يهود الغدر " اغتيال الشيخ درس

وفي اغتياله دروس

فمن ذلك :

1 - أن الجهاد وإرهاب العدو لا يقتصر على حمل السلاح فحسب ، وإن كان حمل السلاح وإعداد القوة من أكبر ما يُرعب العدو المتربِّص ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )

ولكن الشيخ أحمد ياسين لم يكن ليحمل السلاح ، فلم تكن له قدرة على ذلك ، ولكنه حمل همّ الأمة

فكّر وخطط وأعان بالرأي والمشورة .

وهذا مما أقض مضاجع " يهود الغدر " .

2 – أن قوة القلب ربما فاقت قوّة البدن

فـ " المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف " والقوّة أعمّ من أن تكون في البدن ، بل قوّة الإيمان هي المطلب الأسمى .

وإنما يعجز الإنسان لعجز همّتِه

وإنما تشيخ العزيمة ولو شبّ الجسد

فكم من شاب طرير ، موفور الصحة ، مفتول العضلات قعدت به همّته ، وشاخت عزيمته

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٤