تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه البطاقات تتضمّن الربا بصورة أو بأخرى ، ولعل أوضح صور الربا فيها تغطية الرصيد مع أخذ زيادة على هذه العملية ، أو الزيادة في حال تأخير السداد ، مع أنها أموال مقابل أموال .

والله تعالى أعلم .

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

221- ما حكم اللقطة؟؟

(...السؤال...)

بينما كنت أمشي في الطريق على أقدامي وجدت بطاقة إنترنت فأخذتها وأنا متأكد بأنها مستخدمة وقد انتهت .ولكن عندما جربتها في البيت وجدتها صالحة للاستعمال .

فهل تعتبر لقطة أم لا يجوز لي استعمالها ؟

(...الجواب...)

يجوز لك استعمالها ؛ لأنها مما لا تلتفت إليها همم الناس ، ولا يُمكن تعريفها .واللقطة أربعة أقسام :

الأول : ما لا تتبعها همة أوساط الناس ، كالسوط ونحوه ، فهذا يُملك بلا تعريف .

الثاني : الضوالّ التي تمتنع من صغار السبع كالإبل ، فهذه لا تُلتقط .

الثالث : الضوالّ التي لا تمتنع من السباع ، كالغنم ، فإنها تؤخذ إذا غلب على الظن هلاكها ، أو كانت بمكان ليس بقربه أحد .

وأما الأموال فإنها تؤخذ وتُعرّف بالمحفظة أو الكيس الذي كانت به ، فيُعرّفها آخذها سنة ، فإن لم يجده تملّكها ، فإن جاء يطلبه بها ويصف ما كانت به كما كانت ردّها عليه .

ودليل هذه الأنواع قوله صلى الله عليه وسلم وقد سُئل عن اللقطة الذهب أو الورِق ، فقال : اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرّفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفقها ، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدّها إليه . وسُئل عن ضالة الإبل ، فقال : مالك ولها ؟! دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترّد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها . وسُئل عن الشاة ، فقال : خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٤٥