تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن الصحابة - رضي الله عنهم - أكلوا ورق الشجر ، وأكلوا الجلود - بلغوا حدّ الاضطرار - ومع ذلك لم يأذن لهم النبي صلى الله عليه على آله وسلم أن يتعاملوا بالربا أو يبيعوا ما حرّم الله .

وليعلم ذلك الرجل الذي يتعامل بالحرام أنه ملعون بفعله ذلك ، فالخمر ملعون فيها عشرة . بغض النظر عن قصد البائع هل هو لجلب الزبائن أو للتكسّب .

وليعلم أيضا أنه يتحمل وزره ووزر من يشتريها ويشربها . وأنه ليس بمعذور عند الله عز وجل

وأنه يأتي يوم القيامة ويتمنّى أنه افترش الأرض والتحف السماء أو أنه كان زبالاً أو عاش فقيرا ومات فقيرا ولم يتعامل بالحرام ساعة واحدة .

وليعلم أن من يتق الله يجعل له فَرجاً ومخرجا، وأن من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه .

وأما المسألة الثانية

فصاحبها جمع بين الآثام، والسلف كانوا يقولون : المعصية تُنادي على أختها ! فبيعه في هذا المحل هو الذي جعله يتهاون بالصلاة وليس بعذر أنه لا يُصلي

فإذا كان المسجد بعيدا بحيث لو رُفِع الآذان من المسجد في وقت معتدل دون وجود حواجز فبلغه الصوت فإنه يجب عليه أن يؤدي الصلاة في المسجد لقوله صلى الله عليه على آله وسلم : من سمع النداء فلم يأته ، فلا صلاة له إلا من عذر . رواه ابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

وسواء سمِع النداء أي الأذان أو كان في حُكم ومنزلة من يسمع النداء فهو يأخذ نفس الحكم . لأنه في بلاد الكفر لا يُمكن أن يُرفع النداء رغم تبجّحهم بالحرية الشخصية !

ومع أن أصوات النواقيس تصمّ الأذان !! المهم إذا كان ليس في حُكم من يسمع الأذان فإنه يُصلي حيث أدركته الصلاة ، والصحيح أن الخمر ليست بنجسة ، وإن كان رأي جمهور العلماء على أنها نجسة .

وإذا وضع سجادة صلاة أو قطعة سجاد أو ( موكيت ) على الأرض وصلى عليها لا يضرّه ما كان على الأرض .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٣٤