زارني زائر, ثم بعدما تولى وجدت كيساً, فشككت أهو له أم لزائر آخر, ففتحت الكيس لأتأكد فإذا به أشرطة موسيقى وأغاني ومنكرات -حفظنا الله وإياكم- ثم اتصل بي يريد أن يسترد كيسه, هو يجوز لي أن أرده له باعتبار أنه ملكه وعليه الإثم, أم أنا بذلك عاونته على الإثم والعداوان وشريك له في المعصية ؟ وماذا أفعل بهذه الأشرطة؟
(...الجواب...)
أشكلت عليّ هذه المسألة من حيث يتجاذبها طَرَفان :
الأول : كونها أمانة .
والثاني : ما وُجِد فيها مِن منكرات ومُحرّمات .
وقد سألت بعض مشايخنا فقال فيها هذا الإشكال ، ولو أمكن حلّ المسألة بالنُّصْح وتطلب منه أن تقوم بتغيير تلك الأشرطة إلى ما فيه نفع ، وتُبيِّن له خطورة اقتنائها ، وأنه لو مات وهي عنده فإنه يجري عليه إثمها ، ونحو ذلك .
فإن لم يستجِب فتُرَدّ إليه ويتحمّل هو ذنبها ، كما لو كان صاحب البيت لم يعلم ما فيها .
والله تعالى أعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
202- البيع بعد الأذان
(...السؤال...)
سَمِعَتْ إحدى قريباتي المقولة التالية : إذا باع البائع والمؤذن يؤذن فإن ماله حرام .
هل هي صحيحة في جميع الأيام
(...الجواب...)
إنما يحرم البيع بعد النداء الثاني من يوم الجمعة ، لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (
فمن سمع الأذان الثاني من يوم الجمعة ، وكان ممن تلزمه الجمعة حرُم عليه البيع أو الشراء . والأذان الثاني الذي يكون عند صعود الخطيب المنبر . أما الأذان الأول فلا يُحرّم البيع .