تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَهى عن سوم الرجل على سوم أخيه ، و " هو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه ، فيقول الآخر للبائع : أنا أشتريه . وهذا حرام بعد استقرار الثمن ، وأما السَّوم في السلعة التي تُباع فيمن يَزيد ؛ فليس بحرام" قاله الإمام النووي .

ونَهى عن التدابر والتقاطع والتهاجُر

وأمَر عليه الصلاة والسلام بِترك الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض . وهذا المعنى كنت أشرتُ إليه في مقال بعنوان : دعوا الناس في غفلاتهم

وهو هنا

وأنت يا أخي مأجور على صبرك ، وعلى عدم مُجاراتهم . وهم آثمون بِفعلهم ذلك .

ومن يُقابِل الإساءة بالإحسان ، فهو على خير ، وهو مُؤيَّد من الله عزّ وجلّ . ولذا لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ ، فقال : لئن كنت كما قلتَ فكأنما تُسِفهم الْمَلّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دُمْتَ على ذلك . رواه مسلم .

والملّ هو الرماد الحار .

والرسالة التي تُوجَّه إلى هؤلاء أن يتّقوا الله في بيعهم وكَسْبِهم ، وان يتّقوا الله في تعاملاتهم ، وأن لا يطلبوا الرزق بِما حرَّم الله ، مِن بيع على بيع ، أو تنافس غير شريف ، أو نَجَش ، ونحو ذلك .

وأن يعلموا أن رزقهم في السماء ، وأن الرزق لا يَزيده حَرْص حريص ، ولا يُنقصه حسد حاسد ، وأن الله هو الرزّاق ذو القوة المتين ، وما عند الله لا يُنال بمعصيته ، ورضا الله لا يُنال بِسِخَطِه .

وليعلم أولئك أنهم وإن اكتسبوا بعض الكسب في بيعهم ذلك ، وبطريقتهم تلك ، أنه لا يُبارَك لهم في ذلك الكسب .

والله أعلم .

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

185-ما حكم فتح محل حجامه ؟؟

(...السؤال...)

زميل لي يرغب في فتح محل حجامه ولكن قرا في احد المرات باحدى المجلات ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مال الحجامه خبيث.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٠٩