تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أتناقش فيه مع مجموعة من الشباب قبل فترة وهو لو أن شخصا كان يقوم بأخذ ما ليس له من مكان عمله يعني وطبعاً هذا يعتبر سرقة بدون شك

بس السؤال هو

لو أن هذا الشخص تاب الى الله فهل تكفيه التوبة أم أنه لابد له من الاستسماح من صاحب المال ولازم يرجع كل ما أخذه حتى تقبل توبته ؟

(...الجواب...)

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وفقك الله بتوفيقه ، ووصلك بهداه أما بعد : اعلم ـ رحِمني اللهُ وإيّاك ـ أن للتوبة شروطاً لا بد من توافرها :

أولها : الإخلاص . فلا يَقْصِدُ بتوبته سِوى أن ينال عفوَ ربِّه وطلب مرضاته . والنجاةَ من عقابه .

وثانيها : النّدم . وهو أن يندم على ما فات ، وما حصل من خطأٍ وتقصير

وثالثها : الإقلاع عن الذنب . فور عزمه على التوبة ، فيتوب عن كل ذَنْبٍ بحسبه فيصح أن يتوب من ذَنْبٍ ولو أصرَّ على آخر ، لكن الأفضل والأكمل أن يتوب توبةً نصُوحاً من جميع الذنوب .

ورابعها : العزمُ على عدمِ العودةِ في الذّنب .

وخامسها : أن تكون في زمنِ الإمهال ، فلا تُقبل التوبة عند غرغرة الرُّوح ، وحضور الأجل ولا عند طلوعِ الشمس من مغربها .

قال سبحانه : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا )

فَكلُّ مَنْ عصى اللهَ فهو جاهل ، ومن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب . كما قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٢٠٢