كيف يتم الرد على شبهة أن هناك بدعة حسنة و بدعة سيئة مستدلين بقول الرسول عليه الصلاة و السلام من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة أو كما الرسول عليه الصلاة و لاسلام ؟
(...الجواب...)
يُرَدّ على هذا بأمور ، منها :
أولاً : من يستدلّ بِحديث لا بُدّ له من أمور :
1 – صحّة الدليل
2 – صحّة الاستدلال
ثانياً : من يستدلّ بآية أو بِحديث لا بُدّ من أن يَجمع الآيات أو الأحاديث في الباب الواحد ، ثم يستدلّ بها ، لأنه إذا أخذ آية وترك الآيات الأخرى في الموضوع ، أو أخذ حديثاً وترك الأحاديث الأخرى ، كان من الذين يتّبعون ما تَشَابَه من القرآن .
وهذه طريقة أهل لبِدع وليست طريقة أهل السنة .فطريقة أهل السنة الجمع بين الآيات والجمع بين الأحاديث .قال الشيخ أحمد شاكر : إذا تعارض حديثان ظاهراً ، فإن أمكن الجمع بينهما فلا يُعدَل عنه إلى غيره بِحالٍ ، ويجب العمل بهما
وقال الشيخ الشنقيطي : الجمع واجب إذا أمكن ، وهو مُقَدَّم على الترجيح بين الأدلة كما علم في الأصول .
ثالثاً : من يتكلّم في مسألة ليست حادِثة ، فيحتاج إلى رصيد من كلام أهل العلم ، الذين رسخوا في العلم ، لأنه لن يأتي بِفهمٍ جديد ! قال الإمام أحمد : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .
رابعاً : هذه المسألة على وجه الخصوص مما تمسّك به أهل البِدع ، ولا مُستمسَك لهم في هذا الحديث ، ولا مُستَدلّ لهم به .
فإن قوله عليه الصلاة والسلام : " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " رواه مسلم .
جاء على سبب ، ومعرفة سبب وُرود الحديث عُني بها أهل العلم .