تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو حجة بالإجماع إذا بيّن السماع ، فإنه مدلس معروف بذلك ، وكان يرى القَدَر - نسأل الله العفو - ومع هذا فما توقّف أحد في صدقه وعدالته وحفظه ، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه ، والله حكم عدل لطيف بعباده ، ولا يسأل عما يفعل ، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعُرف صلاحه وورعه واتّباعه يُغفر له زلَله ولا نُضلِّله ونطرحه وننسى محاسنه . نعم ، ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ، ونرجوا له التوبة من ذلك .

قال الإمام الذهبي : ومع هذا الاعتقاد الرَّدِي ما تأخَّر أحَدٌ عن الاحتجاج بِحَدِيثه - سامحه الله – . اهـ .

ونقول في حق هؤلاء الأئمة والعُلأماء والدُّعاة ما قاه إمام أهل السنة :

" هذه زَلاّت لهم ولا تَسْقُط بِزَلاتهم عدالتهم "

وسبق الجواب عن هذا (...(...السؤال...)...) :

متى أحذر من صاحب البدعة وما هي مواصفات أهل البدع ؟

ولا يُمكن الْحُكم على علماء بلد بأنهم مُبْتَدِعَة .

ولا يَصِحّ كثير مما يُقال عن كثير ممن يُقدَح بهم مِن علماء الأمَّة ، خاصة الذين يَدْعُون إلى التمسّك بالسُّنَّة ، والعودة بالأمة إلى الكِتاب والسنة .

ونسأل الله سلامة الصَّدْر ، وأن نكون كَمَن قال الله فيهم : (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .

فاللهم لا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا .

والله تعالى أعلم .

103-الرد على شبهة أن هناك بدعة حسنة و بدعة سيئة ؟

(...(...(...السؤال...)...)...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٠٤٦